10ـ وذهب بعض أهل العلم إلى وجوب التمتع، وذهب الجمهور إلى عدم الوجوب؛ لأن الخلفاء الراشدين أبا بكر وعمر وعثمان كانوا يهلون بالإفراد، ولو فهموا أن أمر الرسول * بفسخ الحج إلى العمرة يدل على وجوب التمتع لما عدلوا عنه إلى غيره، ويدل لبقاء حكم القران والإفراد إخبار الرسول * عن إهلال عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان بعد نزوله من السماء بأحد الأنساك الثلاثة؛ ففي صحيح مسلم (3030 ) عن حنظلة الأسلمي قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي * قال: (( والذي نفسي بيده! ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجًا أو معتمرًا أو ليَثنيَنَّهما ) ).
11ـ والقارن والمفرد إذا ساقا معهما هديًا أو حملاه في سيارتهما بقيا على إحرامهما حتى يبلغ الهدي محله وهو يوم النحر؛ وهو الذي فعله رسول الله * في حجته، وإذا لم يسوقاه أو يحملاه فالأفضل في حقهما فسخ إحرامهما إلى عمرة لما تقدّم من أمره * بذلك، والمعتمر إذا ساق هديًا أو حمله في غير أشهر الحج أو في أشهره ولم ينو حجًا نحر هديه إذا أتم عمرته؛ لأن النبي * ساق الهدي في عمرة الحديبية وصدّه المشركون عن إتمام عمرته فنحر هديه في الحديبية، وإذا أحرم بالعمرة متمتعًا وقد ساق الهدي أو حمله أحرم بالحج مع العمرة فكان قارنًا وبقي على إحرامه إلى يوم النحر؛ كما دل عليه حديث عائشة < في ذلك، رواه البخاري (1556) (4395) ومسلم (2910) .