4ـ وإذا كان إحرامه من ذي الحليفة ميقات أهل المدينة فله أن يصلي فيه قبل الإحرام فريضة أو نافلة ثم يحرم بعد ذلك؛ لحديث عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب > قال: سمعت رسول الله * بوادي العقيق يقول: (( أتاني الليلة آت من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة ) )رواه البخاري (1534) .
والأولى أن يكون إحرامه عند ركوبه مركوبه؛ لحديث عبد الله بن عمر قال: (( أهلَّ النبي * حين استوت به راحلته قائمة ) )رواه البخاري (1552) ومسلم (2821) .
5ـ ولا يتجاوز الميقات بدون إحرام؛ لأن النبي * لما حدّد المواقيت قال: (( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة ) )الحديث وقد تقدّم في بيان المواقيت.
6ـ ومن كان منزله بين الميقات ومكة فإنه يحرم من منزله ولا يتجاوزه من غير إحرام؛ لأنه ميقاته؛ لأن النبي * لما وقَّت المواقيت وأمر بالإحرام منها قال: (( ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة ) )وقد تقدّم.
7ـ وإحرام أهل مكة بالحج يكون من مكة، وأما إحرامهم وإحرام مَن في حكمهم بالعمرة فيكون من الحل؛ لحديث اعتمار عائشة < بإذن رسول الله * بعد الحج من التنعيم رواه البخاري (1785) ومسلم (2910) .
وفي إحرام أهل مكة بالعمرة من الحل جمعهم في عمرتهم بين الحل والحرم، كما أن في إحرامهم بالحج من مكة ووقوفهم بعرفة ـ وهي من الحل ـ جمعهم بين الحل والحرم.