الصفحة 35 من 83

1ـ الإحرام هو نية الدخول في النسك، ولا يكون محرمًا إلاّ بنية الدخول فيه؛ لقوله *: (( إنما الأعمال بالنيات ) )رواه البخاري (1) ومسلم (4927) ، وأما لبس الإزار والرداء بدون نية فليس بإحرام، وإنما هو استعداد للإحرام، فينوي بقلبه النسك الذي يريده، فإن أراد التمتع نوى عمرة، وإن أراد الإفراد نوى حجًا، وإن أراد القران نوى حجًا وعمرة، وهذا فيما إذا مرَّ بالميقات أو حاذاه في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة، وأما إذا مرَّ به أو حاذاه في غير أشهر الحج فإنه ينوي الإحرام بالعمرة، ولا علاقة لهذه العمرة بالحج.

2ـ وله أن يتلفظ بما نوى، فيقول: لبيك عمرة، أو لبيك حجًا، أو لبيك عمرة وحجًا؛ لأن النبي * حج قارنًا ولبّى بالحج والعمرة؛ لحديث أنس > قال: سمعت رسول الله * يقول: (( لبيك عمرة وحجًا ) )رواه مسلم (2995) ، أو يقول: لبيك اللهم عمرة، أو لبيك اللهم حجًا، أو لبيك اللهم عمرة وحجًا؛ لحديث جابر قال: (( قدمنا مع رسول الله * ونحن نقول: لبَّيك اللهم لبّيك بالحج، فأمرنا رسول الله * فجعلناها عمرة ) )رواه البخاري (1570) .

ولا يتلفظ بما نوى في غير الحج والعمرة كالطواف والسعي والصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك؛ لأنه لم يرد بذلك سنّة عن رسول الله *، ولو كان خيرًا لسبق إليه أصحاب رسول الله * وغيرهم من سلف هذه الأمة.

3ـ وله أن يشترط عند الإحرام فيقول: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني؛ لحديث عائشة < قالت: (( دخل النبي * على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، فقالت: يا رسول الله! إني أريد الحج وأنا شاكية؟ فقال النبي *: حجّي واشترطي أن محلي حيث حبستني ) )رواه البخاري (5089) ومسلم (2903) ، وفائدة هذا الاشتراط أنه إذا لم يتمكن من أداء الحج أو العمرة لمرض أو حادث سيارة أو مُنع من المضي فيهما فإنه يحل من إحرامه ولا شيء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت