الصفحة 32 من 83

الثامن والتاسع: الجماع والمباشرة؛ لقول الله - عز وجل -: { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } [البقرة: 197] ، ويدخل في الرفث الاستمتاع بالنساء بالجماع في الفرج أو المباشرة فيما دونه، كما يدخل فيه الفحش من القول والفعل، والفسوق جميع المعاصي، والجدال الممنوع ما كان بالباطل والجدال الذي يترتب عليه عداوة وبغضاء، وأما الجدال بالتي هي أحسن لإظهار الحق فلا بأس به بل هو مأمور به، لقول الله - عز وجل -: { وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [النحل: 125] ، وقوله: { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ } [العنكبوت: 46] ، ولم يثبت عن رسول الله * سنّة فيما يلزم من باشر أو جامع وهو محرم، وإنما جاء فيه آثار عن بعض الصحابة، منها ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه: (( أن رجلًا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة، فأشار إلى عبد الله بن عمر، فقال: اذهب إلى ذلك فسله، قال شعيب: فلم يعرفه الرجل فذهبت معه، فسأل ابن عمر، فقال: بطل حجك، فقال الرجل: فما أصنع؟ قال: اخرج مع الناس واصنع ما يصنعون، فإذا أدركت قابلًا فحج وأهد، فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره، فقال: اذهب إلى ابن عباس فسله، قال شعيب: فذهبت معه إلى ابن عباس فسأله، فقال له كما قال ابن عمر، فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره بما قال ابن عباس، ثم قال: ما تقول أنت؟ فقال: قولي مثل ما قالا ) )رواه الحاكم (2/ 65) وقال: (( هذا حديث ثقات رواته حفاظ، وهو كالأخذ باليد في صحة سماع شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو ) )ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي من طريق الحاكم (5/197) ، وقال: (( هذا إسناد صحيح، وفيه دليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن عبد الله من جده عبد الله بن عمرو ) )، وهذا الأثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت