الصحيح اتفق فيه قول عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر على فساد حج من جامع والمضي فيه والحج من قابل والهدي، وقولهم فيه: (( اخرج مع الناس واصنع ما يصنعون ) )يدل على أن ذلك وقع في حال إحرامه قبل التحلل الأول.
والهدي ـ وهو في الحقيقة فدية ـ بدنة تُنحر وتُقسّم على فقراء الحرم، وإذا وقع الجماع بعد التحلل الأول فلا يفسد به الحج اتفاقًا، والفدية فيه شاة.
وأما العمرة، فإذا وقع الجماع فيها قبل السعي أو الطواف فسدت العمرة، وأتمَّها فاسدة وأتى بعمرة بدلها وعليه فدية، وهي شاة توزع على فقراء الحرم، وإن فعَل ذلك بعد السعي وقبل الحلق أو التقصير فإن العمرة لا تفسد وعليه الفدية وهي شاة، وإن باشر فيما دون الفرج وأنزل لم يفسد حجه؛ لأن مثل ذلك لا يجب فيه حد، فهو في الحكم دون الجماع في الفرج الذي يفسد به الحج، وعليه بدنة إذا كان قبل التحلل الأول، وإذا كان بعده فعليه شاة.
والمرأة مثل الرجل فيما تقدّم إلاّ إذا كانت مكرهة فإنه لا يلزمها فدية.
صفة العمرة والحج إجمالًا وتفصيلًا
صفة العمرة إجمالًا أن يحرم بها من الميقات ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يحلق أو يقصِّر، ويكون إحرام أهل مكة للعمرة من خارج الحرم.