وللمحرم عقد أطراف الإزار وشدّه بخيط أو حزام أو ما تُحفظ به النقود ولو كان مخيطًا، وكذا النعال إذا كانت مخيطة، وكذا لبس الإزار والرداء إذا كانا مكفوفي الحاشية، أو كان أحدهما مكونًا من قطعتين قد جُمع بينهما بالخياطة؛ لأن المنع من لبس المخيط إنما يكون في لبسه على هيئته التي فُصِّل عليها كالقميص والسراويل، ولو مرَّ المحرم بالميقات مريدًا الحج أو العمرة وليس معه إزار ورداء جاز له أن يتزر بثوبه فيلبسه كما يلبس الإزار إذا ستر ما بين سرته وركبته، وأن يرتدي بثوب آخر أو سراويل حتى يجد الإزار والرداء.
وللمحرم أيضًا لبس الخاتم والساعة ونحوهما كأن يشد على ركبته أو ساقه مثلًا بقماش أو غيره للحاجة.
وأما المرأة فإنها تلبس ألبستها المعتادة المباحة لها شرعًا، ولا تُمنع إلا من لبس القفازين على يديها وما خيط على قدر الوجه كالنقاب والبرقع؛ لقوله *: (( ولا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) )رواه البخاري (1838) عن ابن عمر ، وإذا كانت بحضرة رجال أجانب غطت يديها بثوبها ووجْهَها بالخمار؛ لحديث عائشة < قالت: (( كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله * محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه ) )رواه أبو داود (1833) وغيره وفي إسناده ضعف، وله شاهد صحيح أخرجه مالك في الموطأ (1/328) عن فاطمة بنت المنذر قالت: (( كنّا نخمِّر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق ) ).