الرابع: تغطية المحرم رأسه ووجهه بملاصق؛ لحديث ابن عمر فيما يُمنع منه المحرم من اللباس، وفيه: (( لا يلبس القمص ولا العمائم ) )الحديث رواه البخاري (1542) ومسلم (2791) ، وحديث ابن عباس في الذي أوقصته ناقته وهو محرم قال: (( اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه؛ فإنه يُبعث يوم القيامة ملبيًا ) )رواه مسلم (2896) ، وأما الاستظلال بغير ملاصق كالشمسية وسقف السيارة والثوب والخيمة فلا بأس به؛ لأن النبي * ظُلِّل عليه بثوب حين رمى جمرة العقبة رواه مسلم (3138) عن أم الحصين في صفة حج النبي *، وفيه أنه * نزل في القبة التي ضُربت له بنمرة حتى زاغت الشمس رواه مسلم (2950) .
الخامس: لبس الذكر المخيط على كله كالقميص أو بعضه كالسراويل والخفاف والجوارب والفنايل وغير ذلك؛ لحديث ابن عمر: (( أن رجلًا قال: يا رسول الله! ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله *: لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه زعفران أو ورس ) )رواه البخاري (1542) ومسلم (2791) ، وفي معنى النعلين الخفاف التي دون الكعبين كما دلَّ عليه هذا الحديث، وما جاء فيه من الأمر بالقطع كان متقدمًا والنبي * في المدينة، وقد جاء الأمر بلبس الخفين دون قطع وهو * بعرفة؛ فعن ابن عباس قال: سمعت النبي * يخطب بعرفات: (( من لم يجد النعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس السراويل، للمحرم ) )رواه البخاري (1841) ومسلم (2794) ، وقد سمع خطبته الحجاج من جميع الآفاق، فدلَّ ذلك على أنه ناسخ لما جاء من قطع الخفين المذكور في حديث ابن عمر .