الصفحة 25 من 83

فالأول: أخذ الشعر، سواء كان من الرأس أو الشارب أو العانة أو الإبط أو غير ذلك؛ يدل لذلك قول الله - عز وجل -: { وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } [البقرة: 196] ، ومثل شعر الرأس غيرُه من الشعر في سائر الجسد؛ لأن كل ذلك أخذه من الترفه.

وأما اللحية فإن حلقها أو أخذ شيء منها حرام في جميع الأحوال في حال الإحرام وغيرها؛ لحديث ابن عمر قال: قال رسول الله *: (( خالفوا المشركين، أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى ) )رواه البخاري (5892) ومسلم (602) ، ولفظه في البخاري: (( ووفروا اللحى ) )، وعند البخاري (5893) ومسلم (600) بلفظ: (( وأعفوا ) )، ولحديث أبي هريرة > قال: قال رسول الله *: (( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس ) )رواه مسلم (603) ، وفي هذين الحديثين جاء الأمر بذلك بألفاظ أربعة وهي: الإعفاء والإيفاء والإرخاء والتوفير.

الثاني: تقليم الأظفار، قال ابن المنذر في الإجماع (ص: 57) : (( وأجمعوا على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره ) )، وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ } [الحج: 29] : (( قال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس: هو وضع الإحرام من حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظفار ونحو ذلك، وهكذا روى عطاء ومجاهد عنه، وكذا قال عكرمة ومحمد بن كعب القرظي ) )، وفي صحيح مسلم (5119) عن أم سلمة < أن النبي * قال: (( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره ) )، والمحرم أولى بهذا المنع من المضحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت