المواقيت المكانية هي المواضع التي يجب على من مرَّ بها مريدًا الحج أو العمرة الإحرام منها، وقد جاء بيانها في السنّة عن رسول الله *، فعن ابن عباس قال: (( وقَّت رسول الله * لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهم ولمن أتى عليهن من غيرهن، ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة ) )رواه البخاري (1524) ومسلم (2803) ، وإحرام أهل مكة من مكة في هذا الحديث محمول على إحرامهم بالحج، فإنهم يحرمون من منازلهم، وأما إحرامهم بالعمرة فيكون من خارج الحرم لأمر النبي * عائشة < بالخروج إلى التنعيم للإحرام منه رواه البخاري (1762) ومسلم (2910) عن عائشة، وفي هذين الحديثين جَمْع أهل مكة ومن في حكمهم في كلٍّ من حجهم وعمرتهم بين الحل والحرم، وجاء ذكر هذه المواقيت الأربعة في الحديث عن ابن عمر رواه البخاري (133) ومسلم (2805) ، والميقات الخامس ذات عرق هو لأهل العراق، وقد جاء ذكره مع المواقيت الأربعة في حديث عائشة الحديثُ المرفوع في ذلك، فحدَّ لأهل العراق ذات عرق باجتهاده، فكان من موافقاته التي وافق فيها الحق.