السابع: طواف الوداع؛ لأن النبي * طاف للوداع عند خروجه من مكة، ولحديث ابن عباس قال: (( أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خُفّف عن الحائض ) )رواه البخاري (1755) ومسلم (3220) ، والترخيص للحائض في ترك طواف الوداع يدل على وجوبه، ومثل الحائض في ذلك النفساء، ولحديث ابن عباس قال: (( كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله *: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) )رواه مسلم (3219) ، ولحديث عائشة < أن النبي * لما حاضت صفية قال: (( حابستنا هي؟ ) )فلما علم أنها أفاضت يوم النحر قال: (( اخرجوا ) )، رواه البخاري (1733) ومسلم (3223) ، وقد تقدّم قريبًا في أركان الحج والعمرة.
المستحبات في الحج والعمرة
المستحبات هي المندوبات التي ينبغي للحاج والمعتمر الإتيان بها ليظفر بثوابها وأجرها، ولا يلزمه بتركها دم ولا يلحقه إثم، إلا إذا كان تركها رغبة عنها فإنه يأثم؛ لقوله *: (( فمن رغب عن سنّتي فليس منّي ) )رواه البخاري (5063) ومسلم (1401) ، والمراد بالسنّة في هذا الحديث ما جاء في الكتاب والسنّة سواء كان فرضًا أو واجبًا أو مستحبًا، والمندوبات في الحج والعمرة كثيرة، منها الرمل والاضطباع في أول طواف يأتي به المحرم بحج أو عمرة إذا قدم مكة، وتقبيل الحجر الأسود في الطواف أو استلامه أو الإشارة إليه، والتكبير عند ذلك، واستلام الركن اليماني، وصلاة ركعتين بعد الطواف سواء كان الطواف فرضًا أو واجبًا أو مستحبًا، والشرب من ماء زمزم، والصعود على الصفا والمروة، والذكر والدعاء عليهما مستقبلا القبلة، والإسراع في السعي بين العلمين، والبقاء في منى يوم التروية وليلة عرفة، والدعاء ورفع اليدين بعد رمي الجمرة الأولى والجمرة الثانية، والتكبير عند رمي الجمرات، وغير ذلك.
المواقيت المكانية والزمانية للإحرام بالحج والعمرة