الصفحة 18 من 83

الثاني: الحلق أو التقصير عند الإحلال من الحج والعمرة؛ لقول الله - عز وجل -: { لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ } [الفتح: 27] ، ولقوله: { وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } [البقرة: 196] ، ولقوله *: (( اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! وللمقصرين؟ قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! وللمقصرين؟ قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله! وللمقصرين؟ قال: وللمقصرين ) )رواه البخاري (1728) ومسلم (3148) عن أبي هريرة >.

والإحرام من الميقات والحلق أو التقصير واجبان في الحج والعمرة.

الثالث: من واجبات الحج: الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس لمن وقف بها نهارًا؛ لحديث جابر > في صفة حجه *، وفيه: (( فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص ) )رواه مسلم (2950) ، وقد قال *: (( لتأخذوا مناسككم؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) )رواه مسلم (3137) عن جابر.

الرابع: المبيت بمزدلفة؛ لقول الله - عز وجل -: { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } [البقرة: 198] ، والمشعر الحرام مزدلفة، ولأن النبي * بات بها حتى أصبح، ورخَّص للضعفة من النساء والصبيان بالإفاضة إلى منى في آخر الليل، رواه البخاري (1676) ومسلم (3130) عن ابن عمر ، ورواه البخاري أيضًا (1677) ومسلم (3126) عن ابن عباس ، والترخيص منه * لهم يدل على وجوب المبيت؛ لأنه لو لم يكن واجبًا لم يُحتَجْ فيه إلى الترخيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت