الصفحة 13 من 83

والقادر هو القادر ببدنه وماله؛ لقول الله - عز وجل -: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [آل عمران: 97] ، فمن عجز عن الحج والعمرة لهرم أو مرض لا يرجى برؤه أو كان قادرًا ببدنه وليس عنده مال يحج به أو يعتمر لم يجبا عليه، ومن عجز ببدنه وعنده مال لزمه أن ينيب من يحج عنه ويعتمر، ولغيره أن يحج عنه ويعتمر لحديث أبي رزين العقيلي > أنه أتى النبي * فقال: (( يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، قال: حُجَّ عن أبيك واعتمر ) )وقد تقدّم قريبًا في وجوب الحج والعمرة، ولحديث الفضل بن عباس قال: (( جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم! ) )رواه البخاري (1854) ومسلم (3252) ، وفي هذا الحديث أيضًا دليل على حج المرأة عن الرجل.

ومن مات وهو لم يحج وله مال أُخرج من تركته ما يُحج به عنه، ولغيره أن يحج عنه؛ لحديث بريدة بن الحصيب >، وفيه أن امرأة ماتت أمها سألت النبي * فقالت: (( إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجّي عنها ) )رواه مسلم (2697) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت