الصفحة 12 من 83

والمجنون لا يؤمر بالحج والعمرة ولا يصحّان منه لو أتى بهما لفقده عقله؛ لقوله *: (( رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل ) )رواه أبو داود (4403) عن عليّ > بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وصح أيضًا من حديث عائشة وابن عباس .

والصبي والعبد لا يجبان عليهما، ولو فعلاهما صحّا نفلًا وأُجر من حج بهما؛ لحديث ابن عباس قال: (( رفعت امرأة صبيًا لها فقالت: يا رسول الله! ألهذا حج؟ قال: نعم! ولك أجر ) )رواه مسلم (3254) ، وروى البخاري في صحيحه (1858) عن السائب بن يزيد قال: (( حُجَّ بي مع رسول الله * وأنا ابن سبع سنين ) ).

ولا يجزيهما عن حجّة الإسلام، بل يحجان حجة أخرى بعد البلوغ والعتق؛ لحديث ابن عباس قال: (( احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس: أيما عبد حج به أهله ثم أُعتق فعليه الحج، وأيما صبي حج به أهله صبيًا ثم أدرك فعليه حجة الرجل ) )الحديث، رواه ابن أبي شيبة (14875) وإسناده صحيح، وابن أبي شيبة شيخ البخاري ومسلم، وإسناده على شرطهما، ورواه البيهقي مرفوعا (4/325) ، وقول ابن عباس: (( احفظوا عني ولا تقولوا: قال ابن عباس ) )يدل على أنه مرفوع إلى رسول الله *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت