أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى سهم ذوي القربى من الخمس لبني هاشم وبني المطلب ولم يعط أحدًا من قبائل قريش غيرهم كما أخرج البخاري من حديث جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله فقلنا: يا رسول الله أعطيت بني عبد المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن وهم بمنزلة واحدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد (1) . ووجه الدلالة من الحديث أن بني المطلب مع بني هاشم في سهم ذوي القربى ، وهم آله ، فدل على أن بني المطلب آل صلى الله عليه وسلم أيضًا ، وعلى أن الزكاة تحرم عليهم وأن هذه العطية إنما هي عوض عما حرموه من الصدقة وبالتالي فإن هذا الحكم (( منع الزكاة ) )يتعلق بذوي القربى ، كاستحقاق الخمس فوجب أن يستوي فيه الهاشمي والمطلبي (2) ، وعن الإمام أحمد في بني المطلب روايتان:
أحدهما: تحرم عليهم الزكاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام إنما نحن شئ واحد (3) . وفي لفظ رواه الشافعي في مسنده: (( إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد وشبك بين أصابعه(4) ، ولأنهم يستحقون من خمس الخمس فلم يكن لهم الأخذ من الزكاة كبني هاشم .
(1) البخاري ك فرض الخمس رقم 3140 .
(2) معالم السنن للخطابي (2/71) ، الأم للشافعي (2/69) المجموع للنووي (6/244) العقيدة في أهل البيت صـ 181 .
(3) سنن أبي داود ، الإمارة رقم 2980 .
(4) سنن النسائي رقم 4137 .