إلى قولين:
أ ـ
ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية إلى أنهم بنو هاشم فقط وهم آل علي ، وآل العباس ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب ، ولم يدخل فيهم أبو لهب فيجوز الدفع إلى بنيه ، لأن حرمة الصدقة لبني هاشم كرامة من الله تعالى لهم ولذريتهم حيث نصروا النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم في جاهليتهم وإسلامهم ، أما أبو لهب فكان حريصًا على أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم فلم يستحقها بنوه (1) ، وقال بعض علماء الحنابلة: ويدخل فيهم آل أبي لهب لأنهم من سلالة هاشم (2) ، وكيف لا يدخلون وقد أسلم من أبناء أبي لهب عتبة ومعتب يوم الفتح وسر النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم بإسلامهما ودعا لهما وشهدا معه حنينًا والطائف لهم عقب عند أهل النسب (3) .
ب ـ ويرى الشافعي أنهم بنو هاشم وبنو المطلب:
واستدل على ذلك بما يلي:
(1) شرح فتح القدير لابن الهمام (2/272 ـ 274) .
المنتقى للباجي (2/153) ، نيل الأوطار (4/172) .
(2) الإنصاف للمرداوي (3/255 ـ 256) .
(3) التبيين في أنساب القرشيين صـ 143 .