الصفحة 3 من 9

2ـ تقديم الدعم اللازم للدول الصديقة لتعزيز مجهوداتها في مجالات الأمن.

أول مواجهة مع الغرب:

غير أنه بعدما عايش هذا النظام الوليد، أعني النظام الإقليمي للخليج، الارتفاع المثير لاسعار النفط عام 1973م، بعد أن اتخذت الدول العربية المصدرة للنفط، قرارا بحظر النفط عن الدول الغربية التي ساندت ووقفت إلى جانب الكيان الصهيوني في حرب أكتوبر 73م، ثم اتخذت قرارا آخر بأن تخفض الدول العربية المصدرة للنفط إنتاجها بنسبة 5 بالمائة شهريا لتضغط أمريكا على الكيان الصهيوني، لإجباره على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.

ثم لما حدثت بعد ذلك عدة قفزات في أسعار النفط، وأصبحت منظمة الدول الدول المصدرة للنفط أوبك هي الفاعل الرئيس في تسعير النفط، مما أدخلها في صراع مع الشركات النفطية الاحتكارية الغربية، ثم انتقل إلى صراع بين الدول المنتجة للنفط والدول الرأسمالية الغربية وعلى رأسها أمريكا.

دفع ذلك كله أمريكا إلى الانزعاج من هذه التطورات، والنظر إلى الدول النفطية الصديقة في الخليج على أنها من مصادر تهديد مصالحها الحيوية النفطية.

تطورات عالمية تدفع الآلة العسكرية الامريكية إلى الخليج

ثم جاءت المرحلة التالية التي أعقبت قرارات الحظر النفطي، وتمثلت في التطورات التي أخذت تضغط على صانع القرار الأمريكي للتخلي ولو جزئيا عن الحذر الأكثر من اللازم ـ كما وصف ـ بخصوص عدم التورط العسكري الأمريكي المباشر، وضرورة التحرك لحماية المصالح الأمريكية النفطية التي تواجه تهديدات خطيرة إقليمية ومن الاتحاد السوفيتي.

فبعد سقوط نظام الشاه، أصيبت أمريكا بخسائر جسيمة بفقدان نظام حليف، والظهور في صورة عدم القدرة على حماية حلفاءها، وكان ذلك في صالح الاتحاد السوفيتي الذي كان يأمل أن يؤدي سقوط نظام الشاه إلى إصابة أمريكا في مقتل، بعد ذلك جاء التدخل السوفيتي في أفغانستان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت