فضاعف من التخوف الأمريكي في الخليج.
إضافة إلى توالي تغيرات دولية صبت في مصلحة الاتحاد السوفيتي من باكستان إلى أثيوبيا، حتى وصل الأمر إلى قيام نظام اليمن الجنوبي المؤيد للاتحاد السوفيتي، وكذلك نظام منغستو هيلا مريام في أثيوبيا، وامتلاك العراق زمام المبادرة للقيادة العربية والضغط على دول الخليج ضد مصر والسياسة الأمريكية عقب توقيع مصر اتفاقية مع الكيان الصهيوني، وأيضا شهدت العلاقات العراقية السوفيتية تطورات إيجابية.
ولمواجهة هذه التطورات التي حدثت تباعا، والتي تعدها الولايات المتحدة الأمريكية أخطارا جسيمة تهدد مصالحها الإستراتيجية بشكل مباشر، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تعدل من سياستها السابقة وأنماط علاقاتها الإقليمية وذلك بالعمل على جهتين:
الأولى: السعي لاعادة امتلاك السيطرة على القرار النفطي في السوق العالمية، بل لقد تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع النفط العربي كملكية أمريكية مطلقة، وقد عبر وليام سايمون وزير الخزانة الأمريكية آنذاك عن ذلك بقوله
الثانية: التلويح بالتدخل العسكري المباشر لحماية أمن النفط، ووصل الأمر إلى التهديد باحتلال آبار النفط العربية، حتى قال الرئيس الأمريكي (لايمكن السماح لاحد بإملاء القرارات، وتقرير مصائر الدول من خلال استخدام النفط والتلاعب بأسعاره) كتاب الدور الاستراتيجي لأمريكا في منطقة الخليج حتى منتصف الثمانينات ص 116 أحمد عبد الرزاق شكاره
وقال جيمس شليزنغر وزير الدفاع آنذاك (إن الدول العربية تواجه مخاطر تنام في ضغوط الرأي العام الأمريكي باستخدام القوة ضدها إذا ما استمرت في حظر النفط) أمن الخليج وتحديات الصراع الدولي ص 41