في خلافة عمر بن عبد العزيز (1) رضي الله عنه ، وأمره أن يخمس أرض الأندلس وبني قنطرة (2) قرطبة (3)
(1) عمر بن عبد العزيز: ولد في المدينة المنورة على اسم جدِّه"عمر بن الخطاب"، فأُمُّ عمر بن عبد العزيز هي"أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب". ولا يُعرف على وجه اليقين سنة مولده؛ فالمؤرخون يتأرجحون بين أعوام 59 هـ، 61هـ، 62هـ، وإن كان يميل بعضهم إلى سنة 62هـ، وأيًا ونشأ بالمدينة على رغبة من أبيه الذي تولى إمارة مصر بعد فترة قليلة من مولد ابنه، وظلّ واليًا على مصر عشرين سنة حتى توفي بها (65هـ- 85هـ= 685-704م) . وقبل أن يلي عمر بن عبد العزيز الخلافة تمرّس بالإدارة واليًا وحاكمًا، ورأى عن كثب كيف تُدار الدولة، وخبر الأعوان والمساعدين؛ فلما تولى الخلافة كان لديه من عناصر الخبرة والتجربة ما يعينه على تحمل المسؤولية ومباشرة مهام الدولة، وكانت لديه رغبة صادقة في تطبيق العدل. وأهم ما قدمه عمر هو أنه جدّد الأمل في النفوس أن بالإمكان عودة حكم الراشدين، وأن تمتلئ الأرض عدلًا وأمنًا وسماحةولم تطل حياة هذا الخليفة العظيم الذي أُطلق عليه"خامس الخلفاء الراشدين"، فتوفي وهو دون الأربعين من عمره، قضى منها سنتين وبضعة أشهر في منصب الخلافة، ولقي ربه في (24 رجب 101هـ=6 من فبراير720م) [ الاعلام للزركلي 5/209 ،و (( وسيرة عمر ابن عبد العزيز ) )لابن الجوزي ؛ و (الخليفة الزاهد ) لعبد العزيز سيد الاهل ] .
(2) في الأصل: قنطرت .
(3) وفي ذلك قال الشاعر: بأربع فاقت الأمصار قرطبة .... منهن قنطرة الوادي وجامعها
هاتان ثنتان والزهراء ثالثة والعلم أعظم شئ وهو رابعها .