الصفحة 2183 من 3592

وأصلح أمورها ثم عزل عنها وأقطع السلطان بركيارق البصرة للامير قماج وكان ممن لا يفارقه فاختار اسمعيل لولاية البصرة ثم نزع قماج عن بركيارق وانتقل إلى خراسان فحدثت اسمعيل نفسه بالاستبداد بالبصرة وانتقض وزحف إليه مهذب الدولة بن أبى الخير من البطيحة ومعقل بن صدقة بن منصور بن الحسين الاسدي من الجزيرة في العساكر والسفن فقاتلوه في مطارى وقتل معقل بسهم أصابة فعاد ابن أبى الخير إلى البطيحة فأخذ اسمعيل السفن وذلك سنة احدى وتسعين وأسرهما واستفحل أمره بالبصرة وبنى قلعة بالايلة وقلعة بالشاطئ قبالة مطارى وأسقط كثيرا من المكوس واتسعت امارته لشغل السلاطين بالفتنة وملك المسبار وأضافها إلى ما بيده ولما كان سنة خمس وتسعين طمع في واسط وداخل بعض أهلها وركب إليها السفن إلى نعما جار وخيم عليها بالجانب الشرقي أياما ودافعوه فارتحل راجعا حتى ظن خلاء البلد من الحامية فدس إليها من يضرم النار بها ليرجعوا فرجع عنهم فلما دخل أصحابه البلد فتك اهل البلد فيهم وعاد إلى البصرة منهزما فوجد الامير أبا سعيد محمد بن نصر بن محمود صاحب الاعمال لعمان وجنايا وشيراز وجزيرة بنى نفيس محاصر اللبصرة وكان أبو سعيد قد استبد بهذه الاعمال منذ سنين وطمع اسمعيل في الاستيلاء على أعماله وبعث إليها السفن في البحر فرجعوا خائبين فبعث أبو سعيد خمسين من سفنه في البحر فظفروا بأصحاب اسمعيل معهم إلى الصلح ولم يقع منه وفاء به فسار أبو سعيد بنفسه في مائة سفينة وأرسى بفوهة نهر الابلة ووافق دخول اسمعيل من واسط فتزاحفوا برا وبحرا فلما رأى اسمعيل عجزه عن المقاومة كتب إلى ديوان الخليفة بضمان البلد

ثم تصالحا ووقعت بينهما المهاداة وأقام اسمعيل مستبدا بالبصرة إلى أن ملكها من يده صدقة بن مزيد في المائة الخامسة كما مر في اخباره وهلك برامهرز وفاة كربوقا صاحب الموصل واستيلاء جكرمس عليها واستيلاء سقمان بن ارتق على حصن كبيعا كان السلطان بركيارق أرسل كربوقا إلى اذربيجان لقتال مودود بن اسمعيل بن ياقوتي الخارج بها سنة أربع وتسعين فاستولى على أكثر اذربيجان من يده ثم توفى منتصف ذى القعدة سنة خمس وتسعين وكان معه أصهر صباوة بن خمار تكين وسنقرجه من بعده وأوصى الترك بطاعته فسار سنقرجه إلى الموصل واستولى عليها وكان أهل الموصل لما بلغهم وفاة كربوقا قد استدعوا موسى التركماني من موضع نيابته عن كربوقا بحصن كبيعا للولاية عليهم فبادر إليهم وخرج سنقرجه للقائه فظن انه جاء إليه وجرت بينهما محاورات ورد سنقرجه الامر إلى السلطان فآل الامر بينهما إلى المطاعنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت