الصفحة 2184 من 3592

وكان مع موسى منصور بن مروان بقية أمراء ديار بكر وضرب سنقرجه فأبان رأسه وملك موسى البلد ثم زحف جكرمس صاحب جزيرة ابن عمر إلى نصيبين فملكها وخالفه موسى إلى الجزيرة فبادر إليه جكرمس وهزمه واتبعه إلى الموصل فحاصره بها فبعث موسى إلى سقمان بن ارتق بديار بكر يستنجده على أن يعطيه حصن كبيعا فسار سقمان إليه وأفرج عنه جكرمس وخرج موسى للقاء سقمان فقتله مواليه ورجع سقمان إلى كبيعا وجاء جكرمس إلى الموصل فحاصرها وملكها صلحا واستلحم قتلة موسى ثم استولى بعد ذلك على الخابور وأطاعه العرب والاكراد وأما سقمان بن ارتق فسار بعد مقتل موسى إلى حصن كبيعا واستمر بيده قال ابن الاثير وصاحبها الآن في سنة خمس وعشرين وستمائة محمود بن محمد بن الفراء ارسلان بن داود بن سقمان بن ارتق والله تعالى أعلم * (أخبار نيال بالعراق) *

كان نيال بن أبى شتكين الحسامى مع السلطان محمد باصبهان لما حاصرها بركيارق بعد المصاف الرابع سنة خمس وتسعين فلما خرج محمد من الحصار إلى ومعه نيال استأذنه في قصد الرى ليقيم بها دعوتهم وسار هو وأخوه على وعسف بأهل الرى وصادرهم وبعث السلطان بركيارق الامير برسق بن برسق في ربيع من سنة ست وتسعين فقاتله وهزمه واستولى برسق على الرى وأعاده على ولاية بقزوين وسلك نيال على الجبال وهلك كثير من أصحابه وخلص إلى بغداد فأكرمه المستظهر وأظهر طاعة السلطان محمد وتحالف هو وأبو الغازى وسقمان بن ارتق على مناصحة السلطان محمد وساروا إلى صدقة بن مزيد بالحلة فاستخلفوه على ذلك ثم ان نيال بن أبى شتكين عسف بأهل بغداد وتسلط عليهم وصادر العمال فاجتمع الناس إلى أبى الغازى بن ارتق وكان نيال صهره على أخته التى كانت زوجا لتتش وطلبوا منه أن يشفع لهم عنده وبعث المستظهر إليه قاضى القضاة أبا الحسن الدامغاني بالنهي عما يرتكبه فأجاب وحلف ثم نكث فأرسل المستظهر إلى صدقة بن مزيد يستدعيه فوصل في شوال من السنة واتفق مع نيال على الرحيل من بغداد ورجع إلى حلته وترك ولده دبيسا يزعج نيال للخروج فسار نيال إلى وعاث في السابلة وأقطع القرى لاصحابه وبعث إلى صدقة فأرسل إليه العساكر وخرج فيها أبو الغازى بن ارتق وأصحاب المستظهر فسار نيال إلى اذربيجان ورجعوا عنه * (ولاية كمستكين النصيرى شحنة بغداد وفتنته مع أبى الغازى وحربه) * كان أبو الغازى بن ارتق شحنة بغداد ولاه عليها السلطان محمد عند مقتل كوهراس ولما طهر الآن بركيارق على محمد وحاصره باصبهان ونزل بركيارق همدان وأرسل إلى بغداد كمستكين النصيرى في ربيع سنة ست وتسعين وسمع أبو الغازى بمقدمه فاستدعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت