للمستظهر * (استيلاء تتش على البلاد بعد مقتل أقسنقر ثم هزيمة بركيارق) * لما عاد تتش منهزما من أذربيجان جمع العساكر واحتشد الامم وسار من دمشق إلى حلب سنة سبع وثمانين واجتمع قسيم الدولة أقسنقر وبوران وجاء كربوقا مددا من عند بركيارق وساروا لحرب تتش ولقوه على ستة فراسخ من حلب فهزمهم وأخذ أقسنقر
أسيرا فقتله ولحق كربوقا وبوران بحلب واتبعهما تتش فحاصرهما وملك حلب وأخذهما أسيرين وبعث إلى والرها في الطاعة فامتنعوا فبعث إليهم برأس بوران وملك البلدين وبعث بكربوقا إلى حمص فحبسه بها وسار إلى الجزيرة فملكها ثم إلى ديار بكر وخلاط فملكها ثم إلى أذربيجان ثم سار إلى همدان ووجد بها فخر الدولة ابن نظام الملك جاء من خراسان إلى بركيارق فلقيه الامير قماج من عسكر محمود باصبهان فنهب ماله ونجا إلى همذان فصادف بها تتش فأراد قتله وشفع فيه باغى يسار وأشار بوزارته لميل الناس إلى بيته واستوزره وكان بركيارق قد سار إلى قسيس فخالفه تتش إلى أذربيجان وهمذان فسار بركيارق من نصيبين وعبر دجلة من فوق الموصل إلى اربل فلما تقارب العسكران أشرف الامير يعقوب بن أنق من عسكر تتش فكبس بركيارق وهزمه ونهب سواده ولم يبق معه الا برسد وكمستكن الجاندار والبارق من أكابر الامراء فلجؤا إلى أصبهان وكانت خاتون أم محمود قد ماتت فمنعه محمود وأصحابه من الدخول ثم خرج إليه محمود وأدخله إلى اصبهان واحتاطوا عليه وأرادوا أن يسلموه فمرض محمود فأبقوه * (مقتل تتش واستقلال بركيارق بالسلطان) * ثم مات محمود منسلخ شوال سنة سبع وثمانين واستولى بركيارق على اصبهان وجاء مؤيد الملك بن نظام الملك فاستوزره عوض أخيه عز الملك وكان توفى بنصيبين فكاتب مؤيد الملك الامراء واستمالهم فرجعوا إلى بركيارق وكشف جمعه وبعث تاج الملك تتش بعد هزيمة بركيارق يوسف بن انق التركماني شحنة إلى بغداد في جمع من التركمان فمنع من دخول بغداد وزحف إليه صدقة بن مريد صاحب الحلة فقاتله في يعقوب وانهزم صدقة إلى الحلة ودخل يوسف بن انق بغداد وأقام بها وكان تتش لما هزم بركيارق سار إلى همذان وقد تحصن بها بعض الامراء فاستأمن إليه واستولى على همذان وسار في نواحى اصبهان وإلى مرو وراسل الامراء باصبهان يستميلهم فأجابوه بالمقاربة
والوعد وبركيارق مريض فلما أفاق من مرضه خرج إلى جرباذقان واجتمع إليه من