الصفحة 2171 من 3592

العسكر ثلاثون ألفا ولقيه تتش فهزمه بركيارق وقتله بعض أصحاب اقسنقر بثار صاحبه وكان فخر الملك بن نظام الملك أسيرا عنده فانطلق عند هزيمته واستقامت أمور بركيارق وبلغ الخبر إلى يوسف * (استيلاء كربوقا على الموصل) * قد كنا قدمنا أن تاج الدولة تتش أسر قوام الدولة أبا سعيد كربوقا وحبسه بعدما قتل اقسنقر بوران فأقام محبوسا بحلب إلى أن قتل تتش واستولى رضوان ابنه على حلب فأمره السلطان بركيارق باطلاقه لانه كان من جهة الامير انز فأطلقه رضوان وأطلق أخاه التوسطاش فاجتمعت عليهما العساكر وكان بالموصل على بن شرف الدولة مسلم منذ ولاه عليها تتش بعد وقعة المضيع وكان بنصيبين أخوه محمد بن مسلم ومعه مروان ابن وهب وأبو الهيجاء الكردى وهو يريد الزحف إلى الموصل فكاتب كربوقا واستدعاه للنصرة ولقيه على مرحلتين من نصيبين فقبض عليه كربوقا وسار إلى نصيبين وحاصرها أربعين يوما وملكها ثم سار إلى الموصل فامتنعت عليه فتحول عنها إلى وقتل بها محمد بن شرف الدولة تغريقا وعاد إلى حصار الموصل ونزل منها على فرسخ واستنجد علي بن مسلم بالامير مكرس صاحب جزيرة ابن عمر فجاء لانجاده واعترضه التوسطاش فهزمه ثم سار إلى طاعة كربوقا وأعانه على حصار الموصل ولما اشتد بصاحبه على بن مسلم الحصار بعد تسعة أشهر هرب عنها ولحق بصدقة بن مزيد ودخل كربوقا إلى الموصل وعاث التوسطاش في أهل البلد ومصادرتهم واستطال على كربوقا فأمر بقتله ثالثة دخوله سنة تسع وثمانين وسار كربوقا إلى الرحبة فملكها وعاد فأحسن السيرة في أهل الموصل ورضوا عنه واستقامت اموره * (استيلاء أرسلان أرغون أخى السلطان ملك شاه على خراسان ومقتله) *

كان ارسلان أرغون مقيما عند أخيه السلطان ملك شاه ببغداد فلما مات وبويع ابنه محمود سار إلى خراسان في سبعة من مواليه واجتمعت عليه جماعة وقصد نيسابور فامتنعت عليه فعاد إلى مرو وكان بها شحنة الامير قودر من موالى السلطان ملك شاه وكان أحد الساعين في قتل نظام الملك فمال إلى طاعة أرغون وملكه البلد وسار إلى بلخ وكان بها فخر الدين بن نظام الملك ففر عنها ووصل إلى همدان ووزر لتاج الدولة تتش كما مر وملك ارسلان أرعون بلخ وترمذ ونيسابور وسائر خراسان وأرسل إلى السلطان بركيارق وزيره مؤيد الملك في تقرير خراسان عليه بالضمان كما كانت لجده داود ماعو نيسابور فاعرض عنه بركيارق لاشتغاله بأخيه محمود وعمه تتش ثم عزل بركيارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت