كنت أنا الابن الثاني في ترتيب الأبناء كان بيني وبين أخي محمد بنت واحدة متزوجة ومقيمة مع زوجها وأولادها في مدينة تبوك ثم تأتي أختي ساميه ثم أخي سلمان .... هؤلاء هم إخوتي... وكان والدي متزوج زوجة أخرى بعد موت أمي ليس له منها أطفال .
كنت أنا أشقى إخوتي لذلك لم يكن بيني وبين أخي محمد أي تقارب فكري أوعاطفي .... والحقيقة إنني أخاف منه أكثر من أبي الذي كانت تغلب عليه عاطفة الأبوّه أحيانا وتخرجت من المرحلة الثانوية ولم أكمل دراستي في المراحل التي بعدها رغم أن معدلي كان أفضل من بعض زملائي الذين أكملوا دراستهم وقد يكون ذلك السبب من أكبر الأسباب التي كانت تقوم المشاكل بيني وبين أخي من أجلها .
كان أخي سلمان من أحب الناس إلي .... وأنا اعرف أيضا أنني من أحب الناس اليه .. فبالرغم من أننا أشقاء إلا أننا أصدقاء أيضا .
وكذلك اختي ساميه .
كنت أنا وسلمان ننام في غرفة واحدة وكانت أيام طفولتي أنا وسلمان وساميه ممتزجة كفريق واحد نعمل سويا ونفرح سويا ويكدرنا الأمر الواحد ...لذلك كم كانت فرحتهما عند خروجي من السجن أكثر من فرحتي أنا .... ولك أن تقيس مقدار الفرحة التي يفرحها السجين عند مغادرته باب السجن .
كانت زوجة أبي محترمة جدا ولكنها سلبية جدا فلو أنها ترى أبي يضربنا أويحمّلنا من الأعمال مالا طاقة لنا به فأنها لاتتدخل في شيئ ولا أدري هل كانت راضية بذلك أم أنها أيضا تخاف أن ينالها العقاب من أخي محمد وزوجته التي كانت علينا أقسى من أخي نفسه.
تقدمت لوظيفتي التي كنت أشغلها عن طريق الديوان ونجحت رغم كثرة المنافسة عليها أثناء الاختبار . وأصبح لديّ مرتبا كنت اسلّمه لأبي في نهاية كل شهر.. ولايبقى منه إلا مصروفي الشخصي الذي كنت أتقاسمه مع سلمان وساميه بالتساوي .. وبعد أن ربحت بعض الفلوس في بداية تجارة الأسهم كنت أمد يدي إليهما دائما بل نتقاسمها .