فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 74

هذا ما عرفته من أمري أنا.... أما خطيبتي فلا أعرف من أمرها شيء ... هل كانت موافقة أُم أكرهت على ذلك فزادت بذلك خيبة أملي ويأسي من الحياة ( واستوت عندي الأنوار والظلم) .

وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظلم

المتنبي

ودارت الأيام وشملني العفو الملكي وسدّدت عني الدولة من ضمن المسجونين المعسرين حينئذ.... وبمساعدة من موظفي السجن والباحث الاجتماعي وأعطيت شهادة حسن سلوك عند خروجي من السجن وغادرت باب السجن أحمل حقيبة كنت اشتريتها ..بل اشتراها لي مندوب مشتريات النزلاء أضع فيها ملابسي فوقفت عند باب السجن متفكرا ... إلى أين أذهب

* هل أذهب إلى البيت فبأي وجه سأقابل أهلي وماذا سأقول لهم

* انهج في أرض الله الواسعة ....لا....لا يمكن أن أذهب دون أن أشرح الأمر لأبي وأخي على الأقل وبعدها فليكن ما يكن ومشيت حتى وصلت إلى الشارع الرئيسي وهناك أوقفت سيارة هايلكس وطلبت منه أن يوصلني إلى القرية ....

وصلت إلى القرية وكان الوقت بعد المغرب

عندما فتحت الباب ودخلت الى البيت ...كان أبي لم يعد من المسجد ...فتحت باب المجلس ودخلت كانت رائحة بخور الندّ تملأ أجواء البيت ... أحسست أنني مشتاق لذلك البخور الذي تشتهر به قريتنا فأنت لا تدخل بيتا من القرية إلا تجد فيه تلك الرائحة الزكية ... أضأت المصباح كل شيء كما عهدته .. هذه الجدران الزاهية البيضاء المحجلة بلون أزرق بارتفاع متر تقريبا من أرض المجلس كانت جدران المجلس قد نقشت عليها مزهريات وورود فلا ترى إلا الورد أين ما أدرت عيناك الله ...هذه القاعدة الحديدية لأعواد الندّ موضوعة على قاعدة خشيبة مثبتة في الجدار. كما هي ....نعم لم يتغير في المجلس شيء...

كانت أصوات أبناء أخي محمد تتعالى في الجانب الآخر من البيت وصوت أمهم وهي تناديهم أو تتوعدهم ينذرني أن هناك شر مستطير سوف ينبعث من البيت بعد قليل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت