# هذا أنا في السجن الآن بعد أن خسرت وظيفتي وخسرت سمعتي وخسرت فلوسي .
لكن كان يقابله أجوبة لا أدري من أين أسمعها
# هذا أمر مكتوب علي منذ أن خلقني الله .
# لعل في ذلك خير ولعل وجودي هنا في السجن قد دفع الله به شرا أكبر منه .
# نعم كل ما يأتي من الله طيب ,.... لاحول ولا قوة الابالله.
كانت علاقتي مع الباحث الاجتماعي حسنة جدًا فقد زرته في مكتبه مرات عديدة وبحث حالتي ورفع معنوياتي وذات يوم عرض عليّ المساعدة في أعمال المحاسبة في إدارة السجن فوافقت وكان يحضر لي في مكتبه... بعض المسيرات فأقوم بإعدادها واجمع حساباتها واستطعت أن أكسب مودة العاملين في قسم المحاسبة ووعدوني خيرًا عندما تصلهم لجنة التسديد عن السجناء وكنت من كثرة ما أذهب إلى مكتب الباحث الاجتماعي يحسبني بعض السجناء أنني موظف في إدارة السجن .
تكررت بعد ذلك زيارة أخي سلمان إليّ وكان في كل مرة أقلّ تأثرا من المرة التي قبلها وأخبرني بأخبار القرية وما يتحدث به الناس عني إلا أن أسوأ خبرين سمعتهما منه كان أولهما أن أبي رفض زيارتي بحكم ما شحنه به أخي محمد بأنني مختلس وحرامي وقد شوهّت سمعة العائلة فطلبت من سلمان أن يقوم بإقناع أبي أو أن يبلغه رسالة مني وأن يوضح له أنني لم أختلس ريال واحدًا ولو بقي سوق الأسهم على حالته لسددت المبلغ وأنا.. قد قلت ذلك في التحقيق .... ولو عادت الأسعار على ما اشتريت بها لسددت المبلغ .أما الخبر الأخر فإنه فسخ خطوبتي من تلك البنت التي أحببتها.... فقد أتى أخوها إلى والدي وطلب منه الحلّ من هذه الخطبة... لأنه تقدم لها شخص غيري وكأنني .... فوق البيعة.... ولم يشاورني أحد .... كما قال الشاعر:
الغافلون ويقضي الناس أمرهم السائلون بظهر الغيب مالخبر