فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 74

-وهذه قصتي .وهذ ا الآلم الذي أسرح وأفكر فيه إنها ابنتي .نعم إنها كبدي التي لا أدري أين هي .

-أعانك الله وكل شيء بأجره وسوف تخرج إليها بإذن الله بعد أن يظهر الحق وتعوضها عن أيامها التي عشتها بعيدًا عنها .

بقيت في السجن أسبوعًا كاملًا لم يزرني أحد من أقاربي أو من زملائي فأحسست بإحباط وصغار وهواني على الناس....

وبعد مرور أسبوع آخر... أتى إليّ أخي الأصغر مني سنًا.. سلمان والذي كان متأثًرا جدًا فعندما قابلني على شباك الزيارة لم يستطع أيّ منّا ان يتكلم بكلمة واحدة فأنا كنت أبكي من داخل السجن وهو يبكي من خارجه وكانت تلك الدموع هي وسيلة التحدث بيني وبينه ثم أشار بيده بعدها وودعني وانصرف ...وعدت إلى سريري أذرف ما بقى بعيني من دموع في تلك الساعة . ولم أفق إلا بذلك الرجل (علوان الجيزاني ) وهو يخبط على ظهري ويقول:

-قوم ياابن الحلال قوم ما عليك خلاف ّياليتك تتّعض بهاويا ليتك تأخذ بها درس قوي ... قوم انهض أنت رجل والرجل من العيب الكبير أن يبكي.... حتى وإن كانت المصيبة أعظم .... كيف لو كانت مصيبتك مثل بعض هؤلاء المساكين الذين لاينتظر أحدهم إلا الموت انهض وامسح وجهك بذكر الله ولا عليك خلاف وأنت ستأخذ لك عقوبة بسيطة وتخرج ....وهذا الموضوع بسيط باقي على رمضان ثلاثة أشهر ويمكن إن الله يسهّل أمورك مع بعض المحسنين ويدفع عنك وتخرج قوم ....وسحبني من يدي وذهب بي إلى مكان الوضوء وقال:

-أدخل توضأ والحقني في المسجد لقد قربت صلاة المغرب .

كنت أنا وذلك الرجل من أكثر النزلاء حرصًا على الصلاة في المسجد وقراءة القرآن فلم أجد في حياتي شخص أكثر منه حرصًا على قراءة القرآن فكان حتى وإن بقي عليه شي من السور الطوال عند إقامة الصلاة فإنه لا يخرج من المسجد حتى يتمها بعد الصلاة..

كنت أجلس أحيانًا أراجع حساباتي من جرّاء تجارة الأسهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت