-نعم أنا لا أعلم عن شيء فماذا حدث ؟
-ابن عمك واثنين آخرين هربا من السجن .
-هربا ؟
-كأنك لا تدري ....ربما (قالها باستخفاف ) .
-أنا لا أدري فعلا. فمن الذي هرب ؟
-شيلوه الى زنزانة مفردةوبعدين تعرف
وأدخلت إلى السجن فترة من الزمن ثم نقلت الى هنا ... حقق معي أكثر من عشرين مرة . ولازالوا يحققون معي بين حين وآخر ...لقد اتهمت بتهريب ابن عمي من السجن وطالب ورثة المقتول بالتحفظ عليّ حتى يتم القبض على ابن عمي .
-هل كنت على علم بهروبه ..؟
-أبدا فألامر لا أعلم به الى الآن ..
-زملائك اللذين كانوا معك في الدورية ؟
-تم التحفظ عليهم أيضا لكنني لا أعلم عنهم شيء.
-وابن عمك هل قبض عليه أم لا .
-لا أعتقد أنهم وجدوه .. ربما أنه قد هرب الى اليمن .
-لماذا لم تقل ذلك في التحقيق إذا كنت لا تدري عما حصل فعلا ..
-قلت ذلك .فلم يصدقوني .
-لماذا أنت موجود في هذا السجن ومشكلتك لم تكن هنا .
-هذه أمور لا تعرفها أنت وهذا في صالحنا حتى لانتعرض لأذى وهذه أمور نحن أعلم الناس بها إنني مرتاح لهذا .
-إلى متى ستبقى في السجن .
-إلى أن يجدوا اللذين هربوا أو يعترف أحد المناوبين من زملائي بالجريمة .
-لابد أن يجدوه إن شاء الله .
-أنا هذا ليس همي ووجعي .
-ما هو همّك إذا؟
-....آه .همي إبنتي التي ماتت أمها في مرض الوادي المتصدع ولا أعرف عنها شيئا .
-ماتت أمها وأنت في السجن ...؟
-نعم .وأخذتها عمتها وهي تعيش معها .. لكنني لم أعرف عنها شيء منذ مدة...
-لا تخاف عليها ما دامت عند عمتها ..
-الله يتولاها..
-كيف أتت أخبارها إليك وأنت هنا.... وربما لا أحد يدري بوجودك هنا.
-هذا سر لا أطلع عليه أحد الله سبحانه ما يقطع .وهذه أخبار غير سارة وربما لو بقيت أعتقد أن زوجتي على قيد الحياة وأن ابنتي عند أمها .لكان خيرًا لي .
-هذا صحيح..