والعائلة الثانية هي عائلة بني موسى بن شاكر, وهم محمد وأحمد والحسن, وقد عاصر ثلاثتهم المأمون وتوفي أولهم سنة 259 هـ / 873م, وقد كانوا ـ على خلاف بني برمك . علماء لهم ذكر حسن في علوم الهندسة والفلك والحيل; وقد دفعهم حبهم للعلم وتبرزهم فيه إلى الإسهام في حركة الترجمة بمالهم, فهم"ممن تناهى في طلب العلوم القديمة وبذل فيها الرغائب, وأتعبوا فيها نفوسهم, وأنفذوا إلى بلد الروم من أخرجها إليهم, فأحضروا النقلة من الأصقاع والأماكن بالبذل السيني , فأظهروا عجائب الحكمة". ونعلم أنهم"كانوا يرزقون جماعة من النقلة منهم حنين بن إسحاق وحبيش بن الحسن وثابت بن قرة وغيرهم في الشهر نحو خمسمائة دينار للنقل والملازمة", وأن حنينا بن إسحاق قد نقل لهم جملة من كتب جالينوس في الطب .