وقد اهتم بالأعداد المتحابة جماعة من الرياضيين أهمهم ثابت ابن قرة الحراني, وهذا المبحث يدحض ظن الذين يعتقدون"أن نظرية الأعداد هي أفقر فروع الرياضيات قاطبة"عند العرب. وقد جمع رشدي راشد جملة من النصوص في هذا المبحث وحققها وبين انطلاقا منها أن"نظرية الأعداد لم تقف عند تراث الإسكندرية بل لم تقف حتى عند مازاده ثابت بن قرة . وخاصة نظريته في الأعداد المتحابة.وغيره, فنظرية الأعداد ذهبت إلى أبعد من ذلك بكثير بفضل الجبر, أو على وجه التحديد بفضل تطبيق الوسائل الجبرية التي ابتدعها [محمد ابن الحسن] الكرجي ومدرسته في دراسة الأعداد وخصائصها". وقد ربط الباحث بين هذا التطبيق الجبري وظهور"فصل جديد في نظرية الأعداد لم يكن معروفا من قبل لا بهذا الاتساع ولا بهذه الصورة التي نجده عليها في الرياضيات العربية, فضلا عن أسلوب حديث في النظروالبرهان سيكون هو أسلوب نظرية الأعداد فيما بعد حتى سنة 1640 على الأقل". وقد كان الباعث على هذه الدراسات البحث عن برهان جديد يتجاوز البرهان الذي برهن به ثابت بن قرة على نظريته في الأعداد المتحابة. وقد حقق رشدي راشد خمسة نصوص هي"تذكرة الأحباب في بيان التحاب"لكمال الدين الفارسي وفقرة من"كتاب في علم الحساب"للتنوخي, وفضل في استخراج العددين المتحابين من كتاب"عيون الحساب"لمحمد باقر اليزدي وفصل من كتاب"رفع الحجاب عن أعمال الحساب"لابن البناء المراكشي, ثم فصل من كتاب"التمحيص في شرح التلخيص"لأبي الحسن علي بن هيدور التادلي.
ج ـ في علم المثلثات: