4)... وقد كانت للعرب أعمال جيدة تشبه التي ذكرنا, سواء في الأرصاد أو في تحرير الأزياج أو في تقدير الأوقات ووصف حركات الكواكب, وفيما قيل عنهم كثير من الصدق لأن أعمالهم الفلكية لا تقوم على التقليد بل على الملاحظة والقوانين الرياضية الدقيقة. وقد استطاعوا . لذلك . مثلا أن يعرفوا أصول الرسم على سطح الكرة وأن يضبطوا حركة أوج الشمس وأن يدققوا حساب السنة الشمسية, وقد استطاع البتاني أن يضبطها ضبطا محكما وبين أنها 365 يوما وخمس ساعات و46 دقيقة و24 ثانية, وقد أخطأ بدقيقتين و 22 ثانية.
3 ـ 4: من مظاهر الريادة في الرياضيات:
تكون الرياضيات جملة من العلوم أهمها الحساب والجبر والهندسة والمثلثات التي يشاركها فيها علم الفلك. وقد كانت للعرب قبل الإسلام مبادئ في العد لكن الحساب لم يصبح علما إلا بعد الإسلام وكان للترجمة أثرها في تكوين العلم.وقد بدأ اهتمام العرب بمعالجة قضايا الرياضيات منذ مرحلة الإنشاء, فكان أحد المترجمين.وهو أبو الحسن ثابت بن قرة الحراني (ت. 288 هـ / 901 م) . من أهم الرياضيين في بغداد في القرن الثالث الهجري. وقد شارك في نقل كتب الطب والفلسفة, وألف في الطب, لكن الرياضيات كانت عليه أغلب. وإليه يرجع نقل أهم الكتب اليونانية التي أثرت في المباحث الرياضية عند العرب, مثل كتب أرشميدس وإقليدس وأوطوقيوس وأبلونيوس.