فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 56

ثم حدد مقتضيات التركيب بالنظر في خصائص الأدوية المفردة ذات التأثير في الفعل والنفع:"وبالجملة في كل تركيب إن ننظر إلى كل واحد من الأدوية التي نريد تركيبها. فإنه لا يخلو من أن يكون الدواء حادا قوي الفعل أو ضعيفا لين الفعل أو متوسطا بين ذلك, ولا يخلو أي ضامن أن يكون كثير النفع أو قليل النفع أو متوسطا بين ذلك. فإذا ضوعفت هذه الثلاثة بالثلاثة الأول حصل من تلك تسعة ازدواجات على هذه الصفة: قوي الفعل كثير النفع; قوي الفعل متوسط النفع; قوي الفعل يسير النفع; متوسط الفعل كثير النفع; متوسط الفعل متوسط النفع; متوسط الفعل يسير النفع; ضعيف الفعل كثير النفع; ضعيف الفعل متوسط النفع; ضعيف الفعل يسير النفع. ومن البين أن قوة فعل الدواء وقلة نفعه يقتضيان الإقلال منه, وضعف فعله وكثرة نفعه يقتضيان الإكثار منه, والتوسط يقتضي التوسط. فاجعل هذا لك أصلا واعتبر به كل واحد من الازدواجات تقف على ما يجب أن تفعله فيه".

ويلاحظ إذن أن تركيب الأدوية حسب القانون أو الدستور الذي حلله أبو الصلت أصبح مبحثا كيميائيا يأخذ بمبدأ المقادير الحسابية والنسب التي تكون بين العناصر المكونة لأجزاء الدواء المركب الواحد. وذلك يقتضي المعرفة الدقيقة يقوى الأدوية المفردة وطبائعها .وهي الحرارة والبرودة والييبوسة والرطوبة . ودرجاتها . وهي أربع . من تلك الطبائع, وهذا مبحث آخر كان العرب قد أظهروا تميزهم فيه منذ ألف ابن الجزار في النصف الأول من القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي كتاب الاعتماد في الأدوية المفردة, الذي قسمه إلى أربع مقالات بحسب الدرجات الأربع التي تكون للأدوية.

3 ـ 3: من مظاهر الريادة في علم الفلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت