تتكون الأدوية المركبة من مزج الأدوية المفردة ببعضها. والمركبات الطبية عندهم أنواع كثيرة مثل الترياقات والايارجات والجوار شنات والذرورات والشيافات ...إلخ. وقد كانت لهم طرقهم وآلاتهم في التركيب, و مكاييلهم التي يقيسون بها الأحجام التي ينبغي إدخالها في التركيب. ولكن أهم ما انتهوا إليه في تركيب الأدوية فكان إضافة حقيقية مهمة في تاريخ علم الصيدلة هو ما سموه"القانون"و"الدستور"في تأليف الأدوية, وأدق وصف له وجدناه في مقدمة كتاب"الأدوية المفردة"لأبي الصلت أمية بن عبد العزيز الداني (ت. 529 هـ / 1034 م) . فإن على الصيدلاني ـ أو الطبيب الصيدلاني ـ أن يأخذ من كل واحد من الأدوية المفردة التي يريد تأليفها مقدار الشربة التامة ويخلط الجميع خلطا بليغا ويؤخذ من الجملة الجزء السمي لعدد الأدوية,"فما كان ذلك الجزء فهو مقدار الشربة الواحدة. وبين أن نسبة ما يحصل فيها من كل واحد من الأدوية المفردة من الشربة التامة منه كنسبة الشربة الواحدة من الجملة". وقد ضرب لهذا التأليف مثالا:"ومثال ذلك إذا أردنا أن نؤلف دواءا من صبر وغاريقون وشحم حنظل وسقمونيا ـ وهذه أربعة أدوية ـ والشربة التامة من كل واحد من الصبر والغاريقون درهمان ومن شحم الحنظل ثلثا درهم ومن السقمونيا نصف درهم, والجزء السمي للأربعة الذي هو عدد الأدوية ربع, فلنأخذ ربع الخمسة دراهم والسدس, وذلك درهم وثلث بالتقريب, وهو مقدار الشربة الواحدة".