فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 56

الحديث عن"الريادة العلمية"في الحضارة الإسلامية لا يخلو من المزالق. وأهم مزالقه أن تغلب على الباحث"النزعة الانبهارية"فيتحد ث عن مظاهر قد طواها التاريخ وكأنه يتحدث عن واقع راهن , أو أن تغلب عليه"النزعة الاحتقارية"فيعتبر مرحلة الابتكار العربية نسيا منسيا فيهمل القول فيها إهمالا أو يكتفي منه بصفحة أو صفحتين أو أكثر من ذلك بقليل ضمن كتاب كامل, وقد عرفت من النوع الأول كتابات . منها ما كتبه العرب ومنها ما كتبه المستشرقون تكفي قراءة بعض عناوينها للدلالة على عجز أصحابها عن فهم"الريادة"فهما حقيقيا, ومن أمثلة تلك الكتب كتاب عنوانه"شمس العرب تسطع على الغرب"لكاتبة ألمانية اسمها زيغريد هونكة, وكتاب عنوانه"عبقرية الحضارة العربية, منبع النهضة الأوروبية". ولا نعتقد أن مثل هذه الكتابات قادر على أن ينصف الحضارة العربية الإسلامية ويظهر دورها الحقيقي في تاريخ التقدم البشري . على أن هناك صنفا ثالثا من الكتابات هو الذي نريد أن يتنزل فيه قولنا, تمثله البحوث الموضوعية التي كتبها أصحابها. من العرب والمستشرقين . ليتحدثوا عن المرحلة العربية الإسلامية من تاريخ العلوم, باعتبارها حلقة أساسية من حلقات تقدم الفكر البشري; لكن لا يمكن أن ينظر إليها إلا باعتبارها حلقة من حلقات التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت