ت. 255 هـ / 863 م). فلقد ارتقى الجاحظ بالشك إلى أن جعله"علما يتعلم"فقال:"وبعد هذا فأعرف مواضع الشك وحالاتها الموجبة له لتعرف بها مواضع اليقين والحالات الموجبة له, وتعلم الشك في المشكوك فيه تعلما, فلو لم يكن في ذلك إلا تعرف التوقف ثم التثبت, لقد كان ذلك مما يحتاج إليه". وتعلم الشك يعني في الحقيقة تعلم المنهج العلمي القائم على معرفة"طبقات"القوة والضعف في الموضوع المبحوث فيه وتبين مواطن الصحة والخطإ فيه. فليس على العالم إذن أن يكذب تكذيبا مطلقا أو أن يصد ق تصديقا مطلقا بل عليه أن يقف في حالة ثالثة بينهما هي الأخذ بالشك في المواضع الموجبة للشك وباليقين في المواضع الموجبة لليقين قصد الوصول إلى الحقيقة العلمية.