الصفحة 15 من 25

أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم، إذا ذكر الله همرت أعينهم حتى ابتلت جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجاءا للثواب) [39] .

9 -وقال أيضا مادحا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (وفي نهج البلاغة؟!) : (أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه وقرأو القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى القتال فَوَلِهُوا وَلَهَ اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها وأخذوا بأطراف الأرض زحفًا زحفًا، وصفًا صفًا، بعض هلك، وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء، ولا يعزون بالموتى، مر العيون من البكاء خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر، على وجوههم غبرة الخاشعين، أولئك أخواني الذاهبون، فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم) [40] .

10 -وهاهو نهج البلاغة مليء من منع علي لأصحابه من السب والشتم والتكفير والتفسيق، وحتى لمقاتليه في حرب صفين، وعنوان الخطبة (ومن كلام له عليه السلام وقد سمع قوما من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم في صفين) : (إني أكره لكم أن تكونوا سبابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم:(اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بينا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله، ويروي عن الغي والعدوان من لهج به) [41] .

11 -وجاء في نهح البلاغة، كتاب علي رضي الله عنه إلى الأمصار يذكر فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين (وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت