الصفحة 16 من 25

ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله، والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، والأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء) [42] .

إن عليًا رضي الله عنه لم يكفر أحدًا ممن قاتله حتى ولا الخوارج، ولا سبا ذرية أحد منهم، ولا غنم ماله، ولا حكم في أحد ممن قاتله بحكم المرتدين كما حكم أبو بكر وسائر الصحابة في بني حنيفة وأمثالهم من المرتدين، بل كان يترضى. عن طلحة والزبير وغيرهما ممن قاتلهم، ويحكم فيهم وفي أصحاب معاوية ممن قاتلهم بحكم المسلمين، وقد ثبت بالنقل الصبحيح أن مناديه نادى يوم الجمل لايتبع مدبر، ولا يجهز على جريح ولا يغنم مال [43] . واستفاضت الآثار أنه كان يقول عن قتلى معاويه: إنهم جميعا مسلمون ليسوا كفارا ولا منافقين [44] . وهذا ثبت بنقل الشيعة نفسها، فقد جاء في كتبهم المعتمده عندهم (عن جعفر عن أبيه أن عليا - عليه السلام - لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه يقول: هم بغوا علينا) [45] .

ثالثا: - علي رضي الله عنه يذم الذين ادعوا التشيع له وخالفوا أوامره من شيعة الكوفة:

وقد وردت في نهج البلاغة نصوص كثيرة نذكر بعضها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت