الصفحة 10 من 25

وكان علي رضي الله عنه ـ كما ذكر ـ مطيعا لأبي بكر ممتثلًا لأوامره فقد حدث أن وفدًا من الكفار جاءوا إلى المدينة المنورة، ورأوا بالمسلمين ضعفًا وقلة لذهابهم إلى الجهات المختلفة للجهاد واستئصال شأفة المرتدين والبغاة، فأحس منهم الصديق خطرًا على عاصمة إلإسلام والمسلمين (فأمر الصديق بحراسة المدينة وجعل الحرس على أنقابها يبيتون بالجيوش، وأمر عليا والزبير وطلحة وعبد الله بن مسعود أن يرأسوا هؤلاء الحرائر، وبقوا كذلك حتى أمنوا منهم) [24] .

ثانيا: علي رضي الله عنه يعلن ثناءه وحبه لإبي بكر وعمر وعثمان ويمدح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم أجمعين: -

1 -وورد في النهج أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما استشار عليا رضي الله عنه عند انطلاقه لقتال فارس وقد جمعوا للقتال، أجابه: (إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة، وهو دين الله تعالى الذي أظهره، وجنده الذي أعده وأمده، حتى بلغ مابلغ وطلع حيثما طلع، ونحن على موعد من الله تعالى حيث قال عز اسمه {وعد الله الذين آمنوا} وتلى الآية، والله تعالى منجز وعده وناصر جنده، ومكان القيم بالأمر في الإسلام مكان النظام من الخرز فإن انقطع النظام تفرق الخرز، ورب متفرق لم يجتمع، والعرب اليوم وإن كانوا قليلًا فهم كثيرون بالإسلام عزيزون بالإجتماع، فكن قطبًا، واستدر الرحى بالعرب وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انقضت عليك من أطرافها وأقطارها، حتى يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت