الصفحة 11 من 25

ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك. إن الأعاجم إن ينظروا إليك غدًا يقولوا: هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم، فيكون ذلك أشد لكَلَبِهم عليك وطمعهم فيك. فأما ماذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فإن الله سبحانه وتعالى هو أكره لمسيرهم منك، وهو أقدر على تغيير ما يكره. وأما ماذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة، وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة) [25] . انتهى بلفظه. فتدبر منصفًا لهذا الثناء والحب والخوف على عمر من علي رضي الله عنه فأين ذلك كله ممن يكفر عمر رضي الله عنه ويسبه.

2 -وأيضا في النهج لما استشار عمر بن الخطاب عليا رضى الله عنهما في الخروج إلى غزوة الروم، قال: (وقد توكل الله لهذا الدين بإعزاز الحوزة، وستر العورة، والذي نصرهم وهم قليل لا ينتصرون، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون، حي لا يموت، إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتلقهم فتنكب، لاتكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه. فابعث إليهم رجلًا مجربًا، واحفز معه أهل البلاء وإلنصيحة، فإن أظهر الله فذاك ما تحب، وإن كانت الأخرى، كنت ردْءًا للناس ومثابة للمسلمين) [26] .

تأمل يا أخي المسلم والمنصف قوله كنت ردءا للناس ومثابة للمسلمين فلوكان عمر رضي الله عنه كافرًا مرتدًا لم يقل علي ردءا للناس ومثابة للمسلمين فهل علي رضي الله عنه كان يقول كلاما لا يعتقده أم أنها الحقيقة التي عميت على أهل الأهواء؟؟؟!!.

3 -وأورد المرتضى في النهج عن علي رضي الله عنه من كتابه الذي كتبه إلى معاوية رضي الله عنهما: (إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، على مابايعوهم عليه، فلم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت