عليه وسلم) [19] . وقال الطوسي: (ودفع الإمامة كفر، كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد) [20] .
3 -وفي نهج البلاغة أن عليًا قال في وصف بيعته بالخلافة (وبسطتم يدي فكففتها، ومددتموها فقبضتها، ثم تداككتم علي تداكُ الهيم على حياضها يوم وردها) [21] . فهذا الوصف منه يدل على أنه لم يقبل عليها وكان يتمنعها حتى أن لم يجد بدا من قبول بيعتهم له.
4 -وورد في نهج البلاغة قول علي رضي الله عنه وهو يذكر أمر الخلافة والإمامة: (رضينا عن الله قضائه، وسلمنا لله أمره فنظرت في أمري فإذا طاعتي سبقت بيعتي إذ الميثاق في عنقي لغيري) [22] .
إذن أمر الله الذي سلم له علي: أن تكون الخلافة في أبي بكر، فأين أمر الله بالخلافة والإمامة لعلي؟!!.
ويقول علي البحراني في منار الهدى (ولما رأى ذلك تقدم إلى الصديق، وبايعه المهاجرون والأنصار، والكلام من فيه وهو يومئذ أمير المؤمنين وخليفة المسلمين، لا يتقي الناس، ولا يظهر إلا ما يبطنه لعدم دواعى التقية، وهو يذكر الأحداث الماضية فيقول:(فمشيت عند ذلك إلى أبى بكر، فبايعته، ونهضت في تلك الأحداث ... فتولى أبو بكر تلك الأمور فسدد ويسر وقارب واقتصد فصحبته مناصحا، وأطعته فيما أطاع الله جاهدا) [23] .