والليلة خمس مرات منذ أن يكلف بإقامة الصلاة وإلى أن ينتهي أجله أو يعجز عن ذلك، لا شك أن صورته تلك تعكس معنى الإيمان والالتزام بأمر الله عز وجل وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي سعيه كل يوم وليلة خمس مرات حيث يراه أهله وجيرانه وسكان الحي الذي يسكن فيه، إشاعة للقدوة الحسنة بينهم، فالإنسان غالبًا يحاكي مايراه، وما يسمعه خيرًا أو شرًا، فهو يتأثر بذلك خاصة إذا كان ما يراه أو يسمعه خيرًا، فإن قابليته عند ذلك للمحاكاة والتأثر تكون قوية.
وبانتشار القدوة الحسنة تقل أو تختفي القدوة السيئة التي تختفي معها الجرائم ومظاهر الفساد والانحراف، وهكذا يتبين بأن إقامة الصلاة عامل مهم من عوامل الأمن، والاستقرار، وانتشار القدوة الحسنة والمثل الطيب في الحياة مما يجعل لهذه الحياة معنى كريمًا يحس به ويجد أثره كل ذي نفس كريمة.
5 -أنها من أسباب إشاعة جو الثقة في المجتمع، وذلك أن رؤية المصلين لبعضهم في المسجد في الحي الواحد في اليوم والليلة خمس مرات يعد من أسباب التعارف والتقارب بينهم، ومن ثَمَّ إشاعة الثقة والطمأنينة بينهم. إن المسلم لا يحس بالثقة في جاره الذي لا يراه يصلي في المسجد. إن الصلاة في المسجد من شعائر الإيمان والإسلام، لأن المصلي في المسجد سينال الخير على كل حال، فيومًا يسمع موعظة يتأثر بها، ويومًا يسمع آية يرق قلبه لها، ومع مرور الأيام يزداد رصيده الإيماني، وتتقوى نفسه بالإيمان