وهي تسعد بهم كل يوم وتتقوى بهم على الصعاب التي تواجهها في شتى المجالات، فهم أقباس مضيئة لأمتهم وهي تسير على طريق تأكيد هويتها التي بينها الله تعالى بقوله الكريم: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ بِالْمَعْرُوفِ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [1] وإن الحركات والمذاهب الهدامة التي ظهرت في تاريخ الأمة الإسلامية قامت على إلغاء القدوة الحسنة والمثل الطيب وسحقهما أينما وُجدا.
والصلاة ميدان رحب وواسع لإشاعة ونشر القدوة الحسنة والمثل الطيب في المجتمع الإسلامي، فالأبناء يرون في الوالدين المصليين قدوة حسنة ومثلًا طيبًا لهم فيحتذون حذوهم خاصة إذا أدرك الوالدان مسئوليتهما تجاه الأهل والأبناء وتمثلا هذه المسئولية من خلال الأمر الإلهي العظيم الذي نزل به الأمين جبريل عليه السلام على قلب محمد الأمين عليه صلوات الله وسلامه وحيًا يتلى إلى يوم القيامة ليدرك كل مؤمن مسئوليته عن نفسه ومسئوليته عن
(1) سورة آل عمران: (110) .