الرحمة، فكان جزاؤها عذاب النار التي لا رحمة فيها، وهو جزاء مناسب لجنس عملهم، ولا يظلم ربك أحدًا.
إن الرحمة الإلهية التي تنسكب في قلوب المؤمنين مقيمي الصلاة تنشأ عنها رحمتهم بخلق الله، فقلوبهم قلوب رحيمة، ونفوسهم نفوس رقيقة، وإن الكرم الإلهي الذي يفاض على عباده المؤمنين مقيمي الصلاة ينشأ عنه كرم نفوسهم بمحبة خلقه، وكرم أيديهم بالبذل والعطاء.
4 -ومن فوائد وثمرات وبركات الصلاة: أنها من أسباب إشاعة القدوة الحسنة والمثل الطيب في المجتمع الإسلامي. إن حركة الأمة الإسلامية في الحياة قامت على القدوة الحسنة والمثل الطيب، وحين ظهر الإسلام في مكة المكرمة ثم قامت من بعد ذلك دولته في المدينة المنورة كان قدوة المؤمنين ومثلهم يتجسد في شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان ذلك دافعًا لهم إلى الاقتداء والاحتذاء به والاتباع له - صلى الله عليه وسلم -، ثم كان صحابته رضي الله عنهم من بعده
-وهم يحملون هديه الكريم - نجومًا ساطعة في القدوة الحسنة والمثل الطيب، ولا زالت الأمة بحمد الله تعالى برغم ما أصابها تحترم القدوة الحسنة والمثل الطيب المتمثل في سلوك أبنائها من العلماء العاملين، والعابدين، والمجاهدين، والمربين، والسالكين لدروب الخير والفضيلة ومكارم الأخلاق.
وإن الأمة الإسلامية غنية بالمثل الكريمة والقدوات الحسنة من أبنائها،