قُلُوبُهُمْوَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [1] .
إن مجيء اقتران صفتي إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، أو الإنفاق من الرزق في القرآن الكريم في وصف المؤمنين، لهو أمر له دلالاته وأبعاده القريبة والبعيدة المتصلة بأثر إقامة الصلاة في حياة صاحبها تيسيرًا في رزقه وبركة فيه، وهو ما يمكننا من القول بأن من أقام الصلاة فهو مبشر من الله تعالى بتوسيع رزقه حتى يكون رزقًا تتوجب فيه الصدقة المفروضة (الزكاة) أو يكون صاحبه مدعوًا للصدقة المتطوع بها، وذلك أمر يدعونا إلى النظر والتأمل في الآثار الإيمانية التي تُحْدِثُها إقامتنا للصلاة، في مجال حياتنا وخاصة ما اتصل بأمر الرزق، ودراسة هذه الآثار ونتائجها دراسة مستوعبة في مجالَيها النظري والعلمي، وربط ذلك بحركة النفس البشرية وهي طائعة لله خالقها.
هذا ويمكننا أن نضيف إلى ما سبق فيما يتصل بمجيء صفتيْ إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، أو الإنفاق من الرزق معًا في القرآن الكريم من بين صفات المؤمنين شيئًا آخر هو ما يدل عليه هذا الاقتران وما يشعر به من
(1) سورة الأنفال: (2، 3) .