الصفحة 71 من 179

حياة صاحبها صلاحًا وعملًا وخيرًا، والأمر للمؤمن بأن يأمر أهله قائم على الأمر له أولًا، فهو مستلزم لقيامه بهذا الأمر في نفسه، ثم في أهله وهو ما يتواءم مع نصوص في مثل قول الله تعالى:

{* أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} [1] الآية، وفي مثل قوله سبحانه:

{لَوْ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ} [2] ، وفي مثل قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا آَمَنُوا آَمَنُوا قُوا وَأَهْلِيكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [3] الآية. والآية دالة بظاهرها على أن إقامة الصلاة، وأمر الأهل بها، والاصطبار عليها من أسباب تيسير الرزق وتسهيله وذلك لأن الله تعالى بين في الآية أنه لم يكلف المؤمن المصلي، الآمر لأهله بالصلاة بأن يتكلف مشقة رزق نفسه، لأن ذلك غير ميسور له لأن الخلق لا يرزقون أنفسهم، بل ولا يرزقون غيرهم، ولكن الله تعالى الذي بيده رزق مخلوقاته هو الذي يرزقهم جميعًا إنسهم وجِنَّهم، لا فرق في ذلك بين المؤمن والكافر مصداقًا لقوله جل

(1) سورة البقرة: (44) .

(2) سورة إبراهيم: (21) .

(3) سورة التحريم: (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت