الصفحة 70 من 179

التي أوتي صاحبها عليه الصلاة والسلام جوامع الكلم، ففي هذه المقالة على وجازتها واختصارها كل ما ينشده المؤمنون من خيرات وبركات في الصلاة، وكل ما يريده الراغبون في طمأنينة النفس وراحتها وذهاب شرورها وأمراضها.

لقد كانت جملة (أرحنا بها) في المقالة النبوية الكريمة معلمًا خالدًا من معالم العلم النبوي الشريف الواسع بعلاقة الصلاة بالنفس البشرية المؤمنة، وأثرها المباشر عليها راحة، وطمأنينة، وسعادة، وأُنسًا، وانشراحًا، وخفة، ورغبة في الخير وفعله، وكراهية للشر وأهله، ومدى انعكاس ذلك على أداء النفس وفاعليتها، وعطائها على صعيد الحياة العملية، فاللهم صل وسلم وزد وبارك على من أوتي جوامع الكلم، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.

3 -أن الصلاة من أسباب تيسير الرزق، ويمكن أن نستنبط ذلك ونستشفه من خلال ما يلي:

أولًا: قول الله تعالى {وَامُرْ بِالصَّلَاةِ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ لِلتَّقْوَى لِلتَّقْوَى} [1] ولا شك أن الأمر بالصلاة يستلزم الأمر بما تصح به الصلاة، وفي الآية بيان مسئولية المؤمن تجاه أهله في تربيتهم على الصلاة وأمرهم بها، فهي عمود الإسلام، وهي أس الفضائل والأخلاق والمعاملات، وبإقامتها تقوم

(1) سورة طه: (124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت