عند الصباح والمساء أي: يسبح فيها اللهَ، رجالٌ، وأي رجال، ليسوا ممن يؤثر على ربه دنيا، ذات لذات، ولا تجارة ومكاسب مشغلة عنه {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ} وهذا يشمل كل تكسب يقصد به العوض فيكون قوله { (( (( (( (( (( } من باب عطف الخاص على العام لكثرة الاشتغال بالبيع عن غيره فهؤلاء الرجال وإن اتجروا وباعوا واشتروا فإن ذلك لا محذور فيها لكنه لا تلهيهم تلك بأن يقدموها ويؤثروها على {ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} بل جعلوا طاعة الله وعبادته غاية مرادهم ونهاية مقصدهم، فما حال بينهم وبينها رفضوه) [1] .
ومن المعاني الإيمانية التي يتربى عليها المؤمن في مدرسة الإيمان (الصلاة) إحساسه عمليًا بأخوة الإيمان التي تجمعه بإخوانه المؤمنين رغم اختلاف الأجناس، والألوان، واللغات، والمستويات، فالصلاة يجتمع فيها المؤمنون كل يوم وليلة خمس مرات يؤدونها جماعة في بيوت الله، وهم يقفون صفوفًا قانتين لرب العالمين، وكلهم يعلم عن يقين أن أشكالهم ومستوياتهم المادية، والبدنية
(1) تفسير السعدي (3/ 365) .