وهيئة، وسعي إلى المسجد مبكرًا.
وقد أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين المسبحين لربهم في المساجد بالغدو والآصال المقيمين لصلاتهم والمؤدين لزكاتهم، فلا تلهيهم عن ذلك تجارةٌ ولا بيعٌ والحال أنهم أهل تجارة يبيعون ويشترون ويربحون من ذلك. قال تعالى {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ تُرْفَعَ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ (36) (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ وَإِيتَاءِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَوْمًا يَوْمًا يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ بِغَيْرِ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [1] .
قال العلامة السعدي في تفسيره: (خص هذين الوقتين(أي الغدو والآصال) لشرفهما لتيسر السير فيهما إلى الله وسهولته، ويدخل في ذلك التسبيح في الصلاة وغيرها، ولهذا شرعت أذكار الصباح والمساء وأورادهما
(1) سورة النور: (36 إلى 39) .