الصفحة 59 من 179

ولو تأمل المسلم بعضًا من أسرار وأنوار هذه الكلمة العالية الغالية (الله أكبر) لأدرك شيئًا من الأسرار وراء هروب الشيطان الرجيم عليه لعائن الله مدبرًا وله ضراط حين يسمع هذه الكلمة في الأذان للصلاة، ولأدرك شيئًا من الأسرار وراء انطفاء الحرائق والنيران بالتكبير، ولأدرك أنها سلاح ماضٍ فتاك في ساحات الجهاد ضد أعداء الله فهي تخنقهم وترعبهم وتزلزلهم، وهي كذلك سلاح ماض فتاك ضد الأشرار من الجن والإنس في كل حال. ولكنها في كل الأحوال تحتاج إلى قلوب مؤمنة تنطلق منها. إنها أبلغ كلمة تفتتح بها صلاة المسلم الموحد.

10 -ومن خصائص الصلاة في الإسلام: أن سمتها الوضوح التام في كل أمورها، وفي كل ما يتصل بها، فليس فيها أدنى إبهام أو غموض.

وهذا الوضوح الذي واكب الصلاة منذ أن فعلها نبينا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ونقلها عنه الصحابة الكرام رضي الله عنهم ونقلتها عنهم الأجيال التالية نقلًا واضحًا سيظل قائمًا من جيل إلى جيل وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهو أمر يدل بكل وضوح وجلاء على أن دين الإسلام هو الدين الباقي المهيمن الخالد إلى قيام الساعة.

إن أحدًا لا يستطيع أن يقدم لنا وصفًا صادقًا يصف لنا فيه أمر الصلاة عند الأمم الأخرى من هندوكية، ويهودية، ونصرانية وغيرها، منذ بداية أمرها عند هذه الأمم وإلى الآن. أما في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - الأمة الخاتمة والمهيمنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت