تعالى، فمن تركها فقد هدم عمود إسلامه، وهدم عمود عبوديته، فمن لم يصل لله تعالى فهو متكبر من المتكبرين الذين يسيرون خلف المتكبر الأول إبليس عليه لعائن الله. فهو أول من عبَّد طريق الكبر، وأول من سار فيه، وهو ومن سار خلفه سيكون مصيرهم إلى النار مصداقًا لقول الحق تبارك وتعالى: {إِنَّ يَسْتَكْبِرُونَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي جَهَنَّمَ جَهَنَّمَ (( (( (( (( (( } [1] وعمود الصلاة: السجود.
5 -السجود سر الصلاة وركنها الأعظم:
كان العرب قديمًا يأنفون من الانحناء، فكان يسقط من يد الواحد سوطه فلا ينحني لأخذه وينقطع شراك نعله فلا ينكس رأسه لإصلاحه، فلما كان السجود عندهم هو منتهى الذلة والضعة أُمروا به لتنكسر بذلك خيلاؤهم، ويزول كبرهم، ويستقر التواضع في قلوبهم.
قال ابن قيم رحمه الله: (وشرع السجود على أكمل الهيئة وأبلغها في العبودية، والسجود سر الصلاة وركنها الأعظم وخاتمة الركعة وما قبله من الأركان كالمقدمات له فهو شبه طواف الزيارة في الحج فإنه مقصود الحج ومحل الدخول على الله وزيارته وما قبله كالمقدمات له.
(1) سورة غافر: (60) .