الصفحة 24 من 179

والمسلم يحس بقيمة الصلاة وفضلها، وأثرها في حياته، فهو سعيد بها، وحريص عليها، يهتم ويغتم لها، ويفرح بأدائها. ما أقامها إلا مؤمن، وما فرط فيها إلا هالك في دنياه وأخراه. فالحديث عن هذه الفريضة الشريفة الرفيعة حديث له طعمه، وخصوصيته، وله مكانته عند المسلم فهو يتصل بأعظم ركن من أركان الإسلام الخمسة بعد ركن الشهادتين، وفي الصلاة سر عجيب لا يعرفه إلا من أقامها، فهي نور في الوجه، وانشراح في الصدر، وطمأنينة في النفس، وقوة في القلب، وثبات في الخطى، وتوفيق، وتسديد في الأمور، وتيسير في الحياة، وسعة في الرزق، ومحبة من الخلق، وزيادة في الإيمان وعافية في البدن.

وهي شعار العبودية، ودليلها وهي حفظ، وستر، ورفعة، وعزة وكرامة، وغنى بالله عما سواه، وهي النجاة من كل شدة ومحنة وإحنة، وهي الفرج من كل كرب، وهم وغم، وضيق ونكد، وشقاق، وخلاف، وهي سفينة النجاة من بحور مشاكل الحياة، وهمومها وغمومها، وهي البرد والسلام من لفح رياح الحياة الحارة، وهي الواحة الخضراء الجميلة التي يأوي إليها المصلي من صحراء الهموم القاحلة.

وهي العقل والقلب، والعاطفة والوجدان والشعور، وهي كل شيء في حياة صاحبها. بصلاحها تصلح أعماله، وبفسادها تفسد حياته كلها، ويلقى الخسران والندامة في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت